الأربعاء، 17 مارس، 2010

الفجالة منورة باهلها

وقت طويل مضى على تاريخ اخر تدوينة ولكن والله العظيم ده لاسباب خارجة عن ارادتى
تزوجت واصبحت من ربات البيوت
وليس هذا هو السبب الحقيقى ولكن انتقالى لمنزل الزوجية حرمنى من وجود نت فى المنزل (اقرب واحد بيوصل بعد الشقة بشارعين)
انتهت المشكلة اخيرا وتم وصول التكنولوجيا لمنزلى بسلام
والعودة اليوم الى مدونتى اشبه بالدخول الى منزلى بعد اكثر من عام
افتح الابواب بتوجس اتحسس اركانها واتنقل بين بوستاتها القديمة
اتفقد قائمة اصدقائى فى احد ى جوانبها
اخشى ان اكون فقدت التواصل معهم
لدى من مخزون الحكايات عن العام الماضى ما لن تحتمله ارجاء هذه المدونة ولكن سابدا باحدث الحكاوى
دعوى رقيقة من زوجى العزيز لقضاء امسية ثقافية من النوع الذى يستهوى كلينا
جمعية الجيزويت المصرية هى مقصدنا هذا المساء

الفجالة منورة باهلها
شعار جميل اتخذته جمعية الجزويت لبرنامجها الثقافى السابع فى محاولة يائسة للتذكير بتاريخ الفجالة العريق فى الثقافة
ومقاومة انتشار معارض السراميك التى غزت المنطقة وحولتها من مصريتها الى قطعة رخام بارد
اصطحبنى فى طرقات جانبية نتحسس طريقنا للوصول الى مكاننا المنشود مقر الجمعية
طابع المكان القديم ما زال موجود
بعض المكتبات والمطابع مستمرة فى اتمام عملها
وكنيسة قديمة تحافظ على طابعها الاثرى
الرائحة المميزة للحارة المصرية رائحة الرطوبة مختلطة بروائح الطعام من الثوم والبصل
اخيرا وصلنا الى مقر الجمعية وهو مكان استدويو ناصبيان العريق الذى قام بانتاج افلام من اعرق كلاسيكيات السينما المصرية
ابتسامة رقيقة مرحبة من فتاة الاستقبال
وحديث مرحب وايجاز سريع لاهداف الجمعية وعرض لبرنامجهم هذا الاسبوع
ووقع حظنا هذا الاسبوع مع حفل غنائى لفرقة نغم
ووسط ابتسامات مرحبة تم توجيهنا الى قاعة بسيطة فى اعدادها عبارة عن مجموعة من الكراسى المتراصة فى شكل هرمى
امامها بساط تم تمريره بين الحضور للجلوس عليه فى حالة عدم توافر امكنة
بعيدا عن كل المظهريات الفارغة التى تحدث فى الحفلات الغنائية وبعيدا عن التجهيزات الاسطورية لحفل بيونسية وبعيدا عن الانهيار العصبى فى حفل نجم الجيل شعر الصدر حسين افترش الشباب الارض وبجوارهم اطفال الفجالة بوجوههم المصرية وملابسهم البسيطة ونظراتهم الطفولية العذبة
توافد افراد فرقة نغم وهى فرقة تقوم بتلحين وغناء اشعار صلاح جاهين وامل دنقل وصلاح عبد الصبور واحمد فؤاد نجم
تزاوج بين الباند الغربى والتخت الشرقى وكلمات متمردة على واقع عاجز
وشباب لديه من الوعى والثقافة ما يكفيه للانفعال والاندماج مع الكلمات
والمحصلة
امسية راقية وجولة رائعة بين جنبات الهم المصرى على حصان كلمات لشعراء حقيقين

الزباين

اللى زيك وبيشتغل بالاجرة
والى زى وله ماهية مسوجرة
طول حياتنا نعرق على رغيف عيشنا
والنهاردة ميفضش حاجة لبكرة
المساكن والاكل ناتفين ريشنا
والملابس جايلنا بالقدرة
بعنا روحنا بالجملة والقطاعى
للشيطان والخواجة والاقطاعى
واشترينا بصحتك ودراعى
يوم زيادة برة القبور الغبرا


اغنية قل اعوذ

قل اعوذ...مد بوذ...الجبان ابن الجبان
كل غدانا ..قام لقانا شعب طيب كل عشانا
غريبة البلد دى ..بتلبس مبهدل
واوصافها تهبل ..ولاد الذوات
غريبة ومريبة ..مفيش فيها عيبة
بعيدة وقريبة ..لخيال المأت
ابو السقا مات ..وابو الحق مات
وابونا الى عايش يموت فى السكات
ابو السقا سقا.. يعيشها بدقة
وقال مرة لاءة .. لاقوه فجأة مات









الأربعاء، 25 فبراير، 2009

الى هو انا

عن ذلك الكائن الرابض فى اعماقى
الى هو انا!
انا.. دى مضايقانى جدا
كل شويه كلام وذن ومناقشات
وكله كوم ولما اتكسف ولا اتحرج قدامها ده كوم تانى
تفضل تقولى لما حصل ولما اتنيلتى ولما اتقندلتى
واكيد كلكم عارفين انه ممكن تهرب من اى حد الا من نفسك
هروح منها فين
علشان كده اتعودت احترم نفسى واراعى افعالى ومبقاش عيله هبله ولا عبيطه
علشان انا متقرفنيش فعشيتى وتخلينى اصغر فنظرى
طبيعى انكم تقولوا ان الى بقولوا ده نوع من المرض النفسى
واكيد حد هيقولى روحى يابنتى اتعلجى
بس والله العظيم ده انا
المشكله ايه؟
هقولكوا
المشكله ان الى احرجنى وكسفنى قدام نفسى حد عزيز عليه
اتصرف معايه بطريقه خلتنى ماحترمش نفسى
وخصوصا
انى مقدرتش ارد عليه بالطريقه الى يستحقها الموقف
دلوقتى نفسى مبتحترمنيش وشغاله عليه الله ينور
مش عارفه دلوقتى اخلص منى
ولا هقدر اضايق البنى ادم ده
تقدروا تقولولى اعمل ايه؟

الجمعة، 13 فبراير، 2009

زفاف


بعد الشهر تقريبا
سيتم زفافى الى نصف قلبى الضائع منذ المولد
الى ذلك الكائن الذى نمى حبه داخل احشاء قلبى
والحقيقه ان فرحتى ليست فرحة بنت تتزوج
وانما هى فرحة ام باحتضان وليدها لاول مره
تتامل ملامحه
تشعر بلفحات انفاسه
تغمره بقبلاتها
لم يمنعنى ذلك الشعور الحالم من الانخراط فى تفاصيل الزواج التقليديه من شراء الهون والمخرطه وطقم البهارات والكاسات
وصداع المشتريات المعتاده لكل عروس ونفخات ابى الحاره م التكاليف التى خربت بيته
الا اننى لاول مره لا اتهرب من النزول لشراء تلك الاحتياجات المنزليه
لم اتململ من طول فترة التسوق والانتقاء والجدال مع الباعه
احساس رائع ان تبنى بيتك قطعه قطعه ان تكون لك ذكريات لشراء كل تفصيله فى ذلك البيت الوليد
نعم هو بيت وليد يحتضن قلبين ما زالا فى عمر الزهور

الجمعة، 19 ديسمبر، 2008

ليالى سوداء




7:30 صباحا هكذا الساعة وما ادرى الساعة؟!
لماذا لاتكون السادسة او الثامنة
عموما لقد فقدت ثقتى حتى فى الساعة
ظلت الساعة الملعونة تغالطنى فى حساب الوقت طوال الليل فما يفوت علي ساعات طوال تحسبه ثوانى معدودات
لا داعى للقلق هذا طبيعى لشخص استيقظ فى الثالثة من فجر اول امس ولم يحظى بدقائق من الراحة او الطعام
ليالى سوداء
تعبير غريب فكل الليالى سوداء
عند البعض الليالى ليست سوداء.. تصبغها احلامهم بالوان اكثر تفاؤل
نعود لتلك الساعة وعقاربها السامة التى استمتعت بلدغ قلبى على وتيرتها الرتيبة
فكلما وجهت عينى بعيدا ترفع من صوت حركة عقاربها تك تك تك وانا اعد ثانيه اثنين
وهذا النعاس اللئيم ..لا اعرف كيف تحايل على تلك الحبايه واقنعها بالا تمنحنى دقائق من النوم
ما اغبى ذلك الصوت الالى (الهاتف الذى تحاول الاتصال به ربما يكون مغلقا حاول الاتصال فى وقت اخر)
اى وقت اخر ايتها الغبية اذا كانت تلك الساعة الملعونة تأبى ان تخرجنى من هذا الوقت

وذلك الدم الساخن اسمعه يضخ بسرعة ليصل لعقلى ويزيد من تنبهى بسخونته
الهى حتى جسدى يابى ان يساعدنى!
لم اعد ارى الاشياء رغم وجود الاضاءة
هل نمت اخيرا؟
لكنى اسمع صوت عقلى يحدثنى!
يبدو ان جفونى لم تستطع الاحتمال اكثر من ذلك فانسدلت تاركه هذا العقل يلف كالسير
او ربما هى الظلمة الغارق فيها قلبى تسربت الى عينى
لا يهم حتى لو كان هذا عمى
القضية الان كيف اهرب من براثن ذلك العالم الواقعى
دقائق فقط دقائق هى كل ما اتمنى
اخيرا..ترن ترن ترن ترن ثم الهاتف الذى طلبته الخ
اذن فهو بخير ويفتح ويغلق الموبايل
7:30 صباحا هكذا تقول الساعة وما ادرى تلك الساعة الكاذبة؟!

الأحد، 14 ديسمبر، 2008

الحب فى زمن الكوليرا




بما انى محبطة وكئيبة ومعنديش استعداد اكتب حاجة
فشاركونى فى قراءة هذه الروايه
الحب فى زمن الكوليرا لغبرييل غارسيا ماركيز
القصة تروي قصة رجل وامرأة منذ المراهقة وحتى ما بعد بلوغهما السبعين ، وتصف ما تغير حولهما وما دار من حروب أهليه في منطقة الكاريبي و حتى تغيرات التكنولوجيا وتأثيراتها على نهر مجدلينا العظيم والبيئة الطبيعية في حوضه . ولأن الرواية رواية "حب" كان اسمها حب ولأنها قصة حزينة في وسط حزين كان لا بد لماركيز أن يضيف "في زمن الكوليرا" والحاضرة كبطل رئيسي في الرواية كوحش منتشر في منطقة الكاريبي ذات الحر الخانق والفقر المدقع حاصدا البشر بشراسة لدرجة ترى فيها الجثث ملقاة في الشوارع ولا ينفذ منها حتى الأطباء أنفسهم .. ولأن مفتاح الرواية عند ماركيز يتشكل من الكلمة الأولى فقد ربط بين اللوز المر والغراميات الكئيبة في طريق الطبيب أحد أبطال الرواية لمعاينة حالة انتحار لمهاجر نكتشف فيما بعد أنه قد يعتبر شخصا زائدا في الرواية وأنه مجرد حدث ثانوي .. كما يموت الطبيب في اليوم ذاته بحادث آخر ليبدأ ماركيز في قص أحداث الرواية عائدا بذاكرة الأبطال ما يزيد على نصف قرن .. البطلان الرئيسيان هما فلورنتينو اريثا الذي يعشق فيرمينا اديثا وهي على مقاعد الدراسة وتبادله الحب عبر الرسائل فتطرد من المدرسة الدينية لأن المدرسة ضبطتها تكتب رسالة حب كما يرفض والدها التاجر هذا الحب لأنه يأمل لابنته بعريس من طبقة اجتماعية أعلى فيسافر بها بعيدا عن المنطقة ويغيب فترة يظنها كافية دون أن يدرك أن ابنته كانت على اتصال مع حبيبها طيلة الوقت بوساطة التلغراف وتعلقت به إلى أن اعتبرته خطيبا لها والمفارقة المدهشة والتي ستكون بداية المأساة أنها وبعد ثلاثة سنوات من حبها له عبر الرسائل شبه اليومية لم تقترب منه بدرجة كافية كما في حصل ذات مرة في السوق وهي تشتري أغراض الخطوبة لتفاجأ بان حبها مجرد "وهم" وتذهل كيف أحبت ذلك "الطيف" المفتقر إلى الملامح المحددة فتنهي الأمر بقرار فردي ثم تتزوج من طبيب جذاب خريج أوروبا يحظى بمباركة والدها نظرا لمكانته الاجتماعية وتعيش معه سعيدة طوال 52 عاما من عمرها ، تسافر فيها معه إلى أغلب أنحاء أوروبا وتتفنن في جمع كل ما هو غريب لتعرضه بعد عودتها على الأصدقاء والمعارف ، و تساهم وزوجها الطبيب في النشاطات الاجتماعية والثقافية في البلاد وتنتقل إلى طبقته بتفوق وتنجب منه وتنسى حبها الأول الذي لا ينساها للحظة ويعاهد نفسه على الزواج منها حتى لو أدى به الأمر أن ينتظر أو يتمنى وفاة زوجها !! وبعد أن كان يرفض أن يعاشر غيرها رغم أنه يقضي وقته في فندق خاص بعمه بين عصافير الليل اللواتي يتكسبن عن طريق جسدهن دون أن يعيرهن اهتماما ، إلا أنه بعد زواجها وتعرضه لحادثة (اغتصاب) من قبل امرأة لم يتح له معرفتها ، يحاول أن يدفن نفسه في العلاقات الجنسية مع النساء بحثا عن الحب وكمحاولة للتعويض بطريقة الأخذ أكثر من العطاء ودون أن يذهب في أي علاقة إلى حد الالتزام لأنه يريد أن يظل حرا على أمل الاقتران بفيرمينا داثا وفي الوقت ذاته يرتقي في عمله في شركة النقل النهري التي يملكها عمه بفضل اجتهاده وسعيه لمكانة ترضي حبيبته مع مساعدة المرأة الوحيدة التي عرفها كصديقة دون أن يضاجعها ، فيما بقية النساء كثيرات العدد يصورهن ماركيز بالشهوانيات غالبا غير المخلصات والميالات للخيانة بسهولة ، مركزا على الأرامل اللواتي يبدأن الحياة الحقة بعد وفاة أزواجهن !! ورغم أنه كان يحب النساء اللواتي يعرفهن بطريقة ما ويحببنه إلا أنه كان يعتبر نفسه طوال الوقت زوجا لفرمينيا اديثا ويحافظ على سرية تلك العلاقات ويرفض أن تقاسمه أي منهن سريره في بيته والمعد فقط لها ولم يكن يعذبه ضميره أو يحوله عن تصميمه شيئ حتى حين كان سببا في قتل إحداهن من قبل زوجها بسببه وحتى حين انتحر ت تلك الطفلة التي كان وصيا عليها وتصغره بستين عاما فيما كانت تشاركه سريره لأنه صدها بعد وفاة زوج فرمينا داثا أخيرا زوج فرمينيا داثا كان طبيبا مثاليا ، يحب زوجته دون أن يخلو الأمر من نزوة تعرض لها وضحى بالمرأة التي كانت زنجية في سبيل زوجته ودون أن تخلو حياة طولها نصف قرن من بعض الرواسب والخلافات لتظل سعيدة بمعظمها وحتى موته .. لينكشف بعدها وعن طريق الصحف التي تترصد الطبقات العليا أنه كان على علاقة بصديقتها فتنقم عليه شاعرة بالإهانة حتى وهو متوفى .. الأحداث كثيرة ويصعب عرضها كما يصعب إعطاء خط عام للشخصيات التي رسم ماركيز تفاصيلها بريشة متقنة ، دون إطالة ولكن الخط العام للرواية يروي إصرار فلورنتينو اريثا على الوصول لهدفه في الزواج من فرمينا داثا وإخلاصه لهذا الهدف رغم أننا في مرحلة ما نظن ذلك شبه مستحيل فهو يتعجل و يسارع لتقديم عهد الحب لفرمينا داثا في نفس يوم وفاة زوجها مما يجعلها تطرده بكيل من الشتائم ، ولكنه لا يفقد الأمل ويستمر في محاولة كسب صداقتها بطريقة عقلية هذه المرأة حيث لم تعد الرسائل العاطفية لها من تأثير مع امرأة في السبعين يرسل لها رسائل عبارة عن تأملات في الحياة والزواج والشيخوخة تنال رضاها وتساعدها على تقبل الشيخوخة والموت بطريقة أفضل وتقبله شيئا فشيئا كصديق من عمرها تتبادل معه الأحاديث والتأملات فيما لا زال هو يرى فيها الحبيبة رغم تبدل مظهرها وذبولها وتجاوزهما العقد السابع ، ويتصادقان مع تشجيع ابنها الذي يفرح لأن أمه وجدت رفيقا من عمرها يتفاهم معها ومع نقمة ابنتها التي ترى الحب في هذه السن (قذارة) ، مما يؤدي بالأم لطردها من بيتها أحداث الرواية الأخيرة تدور في سفينة نهرية حيث يدعو فلورنتينو اريثا حبيبته لرحلة نهرية على سفينة تمتلكها شركته فتوافق وهناك يقترب منها اكثر وتدرك بأنها تحبه رغم شعورها بأن عمرها لا يصلح للحب ولكن هذا ما كان يمنع فلورنتينو اريثا من الاستمرار بالأمل والسعي لراحتها فيتخلص من المسافرين الآخرين بخدعة أن السفينة عليها وباء الكوليرا لكي لا تنتهي الرحلة ويكون الفراق ويثبت أنها خدعة غير موفقة مع الحجر الصحي وتدخل السطات .. وهنا تنتهي الرواية والسفينة تعبر النهر ذهابا وجيئة رافعة علم الوباء الأصفر دون أن ترسو إلا للتزود بوقود فيما تضم عش الحبيبين الذين لا يباليان بكبر عمرها ويقرران انهما الآن في مرحلة أفضل لوصول مرحلة ما وراء الحب وهي الحب لذات الحب

الأربعاء، 3 ديسمبر، 2008

حيوانية البشر


ِِ
انا اؤمن بان البشر به الكثير من الصفات الحيوانية التى حاولت الحضارة ان تطمس معالمها
على مر العصور والتطور الانسانى يحاول ان يرقى بالانسان الى الارتفاع عن تلك الصفات الحيوانية
لدرجة جعلت من راى البعض ان هذا التطور الانسانى افقد الانسان بعض الاشياء التى كان يحتاج فيها الى حيوانيته للاستمتاع
الا انه على الرغم من ذلك فان الحضارة الانسانية قد وفرت للانسان الكثير من احترامه لذاته والاخرين
على مدى عصور طويلة ان لم يكن منذ بدأ الخليقة طور الانسان من طباعه وهذب من حدة شهواته وتطرف نزاواته
وهذا ما يجعل الانسان من ارقى المخلوقات بعد ميزة العقل بالطبع
ارجو الا تكون تلك المقدمة الطويلة قد ابعدتنى عن الموضوع الذى استفزنى فى التلفاز امس
قضية مقتل ابنة ليلى غفران حازت امس على نصيب وافر من جميع البرامج الاخبارية على الفضائيات المصرية والعربية
وليس هذا ما استفزنى ولكن ما اثار اشمئزازى بحق هو تلك الصور للقتيلة وهى ملقاة على الارض غارقة فى دمائها وصور دخولها الى القبر
اى انسانية فى ملاحقة جثة فتاة ماتت ابشع ميتة الى دخولها القبر
اى تحضر واى رقي فى ذلك التصرف السادى السودوى
وبعيدا عن الانسانيات فاى هدف تعليمى او تربوى او اعلامى وراء عرض صورها وهى فى هذه الحالة او فى لحظة دخولها القبر
عن نفسى ارى انه انتهاك للانسانيتها وتاكيد على حيوانية الانسان
ولا ارى اى سبق اعلامى او احترام لاولائك الاشخاص الذين قامو بالتقاط تلك الصور
من قبلها كان هناك تسريب لصور الفنانة سوزان تميم وهى مفصولة الراس عن الجسد
وصور الرئيس انور السادات بعد تعرضه للاغتيال مسجى فى المشرحة
فالاقبال على مشاهدة تلك الصور فى تصورى مثل تجمع بعض الحيوانات حول جثة احدهم وتمزيعها بينهم
هكذا فعلوا البشر
فاين هو ذلك الادعاء الانسانى بالتحضر؟!

الاثنين، 24 نوفمبر، 2008

انسان كامل الدسم


الانسان ملتزم بالكثير من الواجبات اتجاه الاخر
ايا كان هذا الاخر اخا او صديقا او انسان على وجه العموم
لابد ان تكون مهتما محبا عطوفا قلقا
عليك الكثير من الالتزامات لايجب ان تقصر فيها
يجب ان تكون موجود وقت الشدة(مفيناش من ندالة)
مطمئنا وقت القلق
محتويا وقت التوتر
انت بالنسبة لهذا الاخر انسان كامل الدسم
انسان بخيره
يستفيد من كافة تلك الاحاسيس التى يتشربها من وجدانك
ولكن
تلك واجباتك فما حقوقك؟
المفروض ان هذه العملية تبادلية
اى انه فى المقابل تحتاج هذا الاخر فيقوم بتبادل الادوار فيبثك تلك المشاعر التى تحتاج اليها وقت الحاجة
ولكن للاسف
اذا كنت انت انسان كامل الدسم بالنسبة له فهو انسان منزوع الدسم بالنسبة لك
فلا تتوقع تلك الاحاسيس وهذا التعاطف والاحتواء
ولعل البعض يقول انه من الجميل ان يعتمد عليك الاخرون فى الوقوف الى جانبهم
ولكن
ليس من الجميل هروبهم وقت الحاجة اليهم
ملحوظة(ممنوع اى تعليقات ظريفة من ماركة ده اعلان لبن والحاجات دى)